عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

255

نوادر المخطوطات

جعل ابن عمّ « 1 » له يقال له قابض « 2 » بن عبد اللّه على رأس الهضبة ، وقال : انظر فإن شخص لك شيء فأعلمناه . فقال عبد اللّه أخو توبة له : يا توب إنك حائن « 3 » أذكّرك اللّه إلّا نجوت ، فو اللّه ما رأيت يوما أشبه بسمرات بنى عوف يوم أدركناهم وساعتهم التي أتيناهم فيها منه ، فانج إن كانت بك نجاة « 4 » ! ثم إنّ القوم لحقوهم فحمل أوّلهم حتى غشوا توبة ، وفزع توبة وأخوه فقام إلى فرسه فغلبته أن يلحقها ، فحلّى طريقها ، وغشيه الرجل فاعتنقه ، فصرعه توبة وهو مدهوش قد لبس الدّرع على السيف ، فانتزعه ثم أهوى به ليزيد بن رويبة « 5 » فاتّقاه بيديه فقطع منها ، وجعل يزيد يناشده الرحم ، وغشى القوم توبة من ورائه فضربوه حتى قتلوه ، وعلقهم عبد اللّه بن الحميّر يطعنهم بالرّمح حتى انكسر . فلما فرغوا من توبة مالوا على عبد اللّه أخيه فقطعوا رجله فجعل يقول : هلمّ « 6 » . ولم يشعر القوم أنهم قطعوا رجله ، وانصرف القوم .

--> ( 1 ) الأغانى : « ابن عمة » . لكن في معجم ما استعجم أنه ابن عمه . ( 2 ) في النسختين : « قانص » صوابه من الأغانى ومعجم ما استعجم ، وفيه تقول ليلى : تخلى عن أبي حرب فولى * بهيدة قابض قبل القتال أبو حرب : كنية توبة . ( 3 ) الحائن : الهالك ا : « خاين » الأغانى « حائر » ، وقد صححه الشنقيطي بما أثبت . ( 4 ) في النسختين : « لك نجاة » وأثبت ما في الأغانى . ( 5 ) في النسختين : « دومه » بالإهمال ، وتوضيحها من الأغانى . ( 6 ) الأغانى : « ثم جثا على ركبتيه وجعل يقول : هلموا » .